في بداية تعبيري..وكل كلماتي..أبدأ بسم خالقي سبحانه جل علاه...كخير بدايةٍ أبدأها.. واتخذتها على سبيل المثالي
**بسم الله الرحمن الرحيم**
حديثي وكل وصوفي..تتجه نحوَ يومٍ أخذَ حيزا من الفراغ في داخلي..
سيطر على ذاكرتي رغم طول الزمن على مروره.
ذلك اليوم كنت متخوفا من مواجهته لجهلي بما فيه..
ولصغر سني وحجم عقلي وأيضا هيكل عظمي..
ذلك اليوم له هيبة في عقلي..ورعشة في جسدي..وبنفس الوقت لحظاته كانت لها رونقٌ جميل..
والأجمل!! الترتيب له قبل يوم..عندما أشتري لها حقيبة بداخلها دفتر..ودفتر يحتاج إلى قلم..وقلم يحتاج إلى محفظة تسمى مقلمة وتلك المقلمة تحمل مبرأة وممحاة يحتاجهن القلم..
للكتابة على الدفتر الذي كان في حقيبتي استعدادا لمواجهة يوم دراستي!!
اتضحت وصوفي..بوصف يومي الأول من دراستي..فما أجمله!!
أول يوم دراسي كان عمري ست سنوات....دخلت المدرسة وواجهت ذلك اليوم رغم الدموع ورغم كل المحاولات في عدم مواجهته..ولكن ذلك اليوم أصر على مواجهتي وإقناعي في الدراسة..وفعلا نجح في ذلك
دخلت في حينه المدرسة..متشوقا ومترددا بين علمٍ وبين الأخذ من حريتي في اللهو واللعب وتفجير طاقاتي في ألعابي الجميلة المتناسبة مع عمري..
في ذلك اليوم أفقت من النوم مبكرا..منهكا جسميا ومرهقا عقليا وغارق في بحار الأفكار.. وبعد فترة أمي تنادي عبدا لله حان وقت الإفطار..ذهبت إلى أمي وهي سعيدة جدا وتقول ((يا بني أراك عالما ناجحا في دراستك)) لم أرد على تلك العبارة..لصعوبة المواجه التي كنت أظن أنها صعبة..مضى الوقت وأفطرت ما إن أفطرت إلا وأبي يأتي ويقول لقد حان وقت الدراسة ومن أجل أن لا نتأخر عن الوقت المحدد..حملت حقيبتي على ظهري..وأنا لا أزال مشغول البال خوفا من اللقاء الأول من نوعه
دخلت في حينه المدرسة في الساعة السابعة صباحا..ومعي أبي يبستم في وجهي حال نظري إليه..وتعابير وجهه تقول ((أرجوك لا تخذلني يا بني))
مر وسلم علي وعلى أبي ذلك الرجل الذي يسمونه ((معلم)) وكأنه يتبادر في ذهني حين يعاتبني ويضربني ويزداد الخوف في داخلي وأتمسك بثوب أبي بشدة..ويأخذ أبي يهدي من روعي قليلا..وأهدئ بعضا من الوقت..
ما إن هدت أعصابي إلا وقال أبي هذا مدير المدرسة صافحه..صافحته وعيني لأبي خوفا من تركِ لوحدِ في غرفة المدير..وقال لي المدير في حينها أهلا بك صدقني يا بني المدرسة مفيدة جدا لك..وستتعلم منها علوما عدة وتكون ناجحا بإذن الله..كلمة المدير لي أثرت في نفسي قليلا..وبدأت أشعر بالأمان..جلسنا بعض الوقت..ومن ثم قال المدير لأبي دعنا نري عبدا لله أصدقائه الجدد..رئيت فعلا أصدقائي وكونت علاقة معهم في أول يوم لي..ومن ثم ذهبنا مع المعلم لرؤية فصلنا الجديد..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ
ارتاحت نفسي كثيرا في ذلك الوقت..وتاقت نفسي لدراسة وأن أكون ناجحا..وزال ذلك الخوف بأكمله..
وانتهى ذلك اليوم بما فيه من أحداث تكتب في سطور تاريخي كحدث أبرز مررت عليه وأنا لا زلت في بداية عمري..الذي ذكرت أحداثه بشكل موجز.. والآن مرت الأيام وصار لذلك اليوم تسع سنوات والعاشرة ها هي مقبلة...فما أروع تلك اللحظات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
بقلم كاتب المستقبل/عبدالله بن عواد....
ملاحظة..موضوعي هذا ..مقال وصفي..أصف فيه أول يوم دراسي..الموضوع الأول في مادة الإنشاء لصف أول ثانوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ